الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
150
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
عظيم 68 : 4 . أقول : معنى قوله : وينزل عنه في الخلق لأنه لا يكون . . . إلخ الظاهر في أنه عليه السّلام غير جدّه صلَّى اللَّه عليه وآله في الخلق ، هو أنّ جدّه صلَّى اللَّه عليه وآله مرتبته في مرتبة التأسيس في الآداب والأخلاق وهو عليه السّلام في مرتبة إجراء ما جاء به جده صلَّى اللَّه عليه وآله وهو عليه السّلام أحق بها إجراء فلا مغايرة حقيقة كما لا يخفى ، وإن أريد به غير ما ذكر فلا يقبل منه ، ثم إنه أنشأ نظما : ألا إنّ ختم الأولياء شهيد وعين إمام العالمين فقيد هو السيد المهدي من آل أحمد هو الصارم الهندي حين يبيد هو الشمس يجلو كل غيم وظلمة هو الوابل الوسمي حين يجود أقول : هذا ما يظهر من كلمات القوم من أهل المعرفة ، وقال بعض الأكابر ما حاصله : أنّ عند أهل اللَّه من الإمامية وأرباب الحقيقة من الاثني عشرية أن العالم يدور على سبعة من الأقطاب واثني عشر من الأولياء . أما السبعة من الأقطاب فهم كبار الأنبياء والرسل وهؤلاء آدم ونوح وإبراهيم وداود وموسى وعيسى ومحمد صلَّى اللَّه عليه وآله تطبيقا على الكواكب السبعة السيارة . وأما الاثنا عشر من الأولياء فهم أوصياء محمد صلَّى اللَّه عليه وآله تطبيقا على البروج الاثني عشر . لكن اعلم أيدنا اللَّه وإياك أنّ جميع الأنبياء والرسل من آدم إلى عيسى عليه السّلام مظهر من مظاهر خاتم الأنبياء محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وجميع الأوصياء والأولياء مظهر من مظاهر سيد الأولياء علي عليه السّلام لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : " بعث علي مع الأنبياء سرّا وبعث معي جهرا " وكما أنّ كلّ الأنبياء كالأقمار المقتبسين من شمس نبوة خاتم الأنبياء ، أو كالفروع والأغصان والأوراق المتفرّعة من أصل شجرة طوبى النبوة الختميّة المحمدية ، كذلك كل الأولياء كالأقمار المكتسبين من نور شمس ولاية سيد الأولياء ، أو كالفروع والأغصان والأوراق المتوزّعة من أصل شجرة طوبى الولاية الختميّة